تحت رعاية الأستاذ الدكتور خالد الدرندلي رئيس جامعة الزقازيق، شهدت الأستاذة الدكتورة حنان النحاس نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، الندوة الموسعة بعنوان "مواجهة العنف الإلكتروني ضد المرأة: حقوق ومسؤوليات"، التي نظّمتها كلية الطب البشري بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، اليوم الأحد الموافق 7 ديسمبر 2025، ضمن فعاليات حملة 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة.
أقيمت الندوة بإشراف الأستاذ الدكتور أحمد عناني عميد كلية الطب، والأستاذة الدكتورة أمل عطا وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وتنظيم الأستاذة الدكتورة سها مكي عضو لجنة التعليم بالمجلس القومي للمرأة.
شهدت الندوة حضور عدد من القيادات الجامعية والشخصيات المجتمعية، من بينهم:
الأستاذة الدكتورة شيماء عبد الغني عطا الله القائم بأعمال عميد كلية الحقوق.
الأستاذة الدكتورة نادية شوشة وكيل كلية علوم الرياضة بنات لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
الأستاذ الدكتور خالد صفوت نقيب الأطباء بالشرقية.
الأستاذة الدكتورة نهلة الجمال أستاذ أمراض الكبد والجهاز الهضمي ووكيل نقابة أطباء الشرقية.
لفيف من رؤساء الأقسام ووحدات مناهضة العنف بكليات الجامعة.
في كلمتها خلال افتتاح الفاعلية ، أكدت الأستاذة الدكتورة حنان النحاس أن جامعة الزقازيق تولي ملف تمكين المرأة وحمايتها من كافة أشكال العنف خصوصًا العنف الإلكتروني اهتمامًا بالغًا، مشيرة إلى أن العالم يشهد توسعًا هائلًا في استخدام التكنولوجيا، وهو ما يستوجب نشر الوعي بأساليب الحماية الرقمية، وتعزيز ثقافة المسؤولية المشتركة داخل المجتمع الجامعي. وأشارت سيادتها إلى أن قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة يعمل بشكل متكامل لنشر الوعي، وتقديم التثقيف اللازم لخلق بيئة رقمية آمنة وتقديم الدعم القانوني والنفسي عند الحاجة.
افتتحت فعاليات المؤتمر بالسلام الوطني وتلاوة آيات الذكر الحكيم، ثم الجلسة الافتتاحية التي تضمنت كلمات ترحيب بالمتحدثين والحضور، والتأكيد على أهمية تعزيز الأمان الرقمي كأحد أهم مكونات الأمن المجتمعي المعاصر. وتناول اللقاء في جلسته الأولى تعريفا شاملا لحملة الـ 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة والدور الذي تقوم به الوحدات الجامعية في هذا المجال، وقدمت الأستاذة الدكتورة سها مكي عرضًا حول أهداف الحملة والتوعية بالوحدات التي تخدم هذه الغاية داخل جامعة الزقازيق بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة.
من حانبها، أكدت الأستاذة الدكتورة أمل حسن عطا، أن الندوة تهدف لتعزيز الوعي بالأمن الرقمي وتوجيه الطلاب لاستخدام آمن للتكنولوجيا. وأوضحت أن العنف الإلكتروني أصبح من أخطر أشكال العنف المعاصر، ما يستلزم تكاتف المؤسسات التعليمية والمجتمعية لحماية المرأة والفتاة. وأضافت أن الكلية بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، تدعم المبادرات التدريبية والتثقيفية لبناء مجتمع جامعي واعٍ وآمن.
وتطرقت الندوة إلى محاضرة حول العنف الأسري والمؤشرات المرتبطة بالإهمال والإيذاء باعتبارها عوامل رئيسية قد تدفع البعض للوقوع في فخ العنف الإلكتروني، قدمتها الأستاذة الدكتورة أمل عبد الخالق أستاذ الطب الشرعي والسموم ومنسق وحدة المرأة الآمنة بكلية الطب التي أكدت أهمية الربط بين العنف الأسري والمخاطر الرقمية.
كما تناولت الدكتورة بثينة حسن فؤاد عمران أستاذ مساعد الطب الشرعي والسموم دور وحدات المرأة الآمنة في تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للضحايا، مشددة على ضرورة تفعيل آليات الإرشاد والإبلاغ.
وفي الجلسة الثانية، استعرضت الأستاذة الدكتورة أميرة أحمد أستاذ الطب النفسي تأثير العنف الإلكتروني على الصحة النفسية للمرأة وما يسببه من ضغوط وتداعيات خطيرة تستدعي التعامل المتخصص.
كما قدمت الأستاذة الدكتورة شيماء عبد الغني عطا الله شرحًا وافيًا للتشريعات والقوانين المصرية المتعلقة بالعنف الإلكتروني، موضحة دور وحدة مناهضة العنف ضد المرأة بجامعة الزقازيق في تقديم الدعم القانوني. وتحدث الأستاذ الدكتور سمر إبراهيم عن تعريف الوحدة وجهودها داخل الجامعة.
واختُتمت المحاضرات بعرض علمي حول تعزيز الاستجابة الجنائية للعنف ضد المرأة، قدمته الأستاذة الدكتورة إيمان أحمد علاء أستاذ الطب الشرعي والسموم التي تطرقت لآليات تقييم وفحص ضحايا الاعتداء الجنسي وتوثيق الأدلة بشكل يحفظ حقوق الضحايا ويدعم إجراءات العدالة.
تضمنت الندوة عرضًا لفيديو توعوي حول مخاطر العنف الإلكتروني وكيفية حماية الفتيات من الابتزاز الرقمي، تلاه نقاش مفتوح بين الحضور والمتحدثين، تناول آليات الإبلاغ والدعم داخل الجامعة، ودور المجتمع الجامعي في بناء بيئة رقمية آمنة.
وفي الختام، تم تكريم المشاركين والمتحدثين تقديرًا لجهودهم في نشر الوعي وتعزيز حماية المرأة والأمان الرقمي، مع منحهم شهادات تقدير على مساهماتهم الفاعلة.
وتؤكد جامعة الزقازيق استمرار التعاون مع المجلس القومي للمرأة لتنفيذ البرامج التوعوية والتدريبية التي تستهدف تمكين المرأة وتزويدها بمهارات المواجهة والوعي القانوني، وتوفير منظومة حماية فعالة في مواجهة العنف الإلكتروني بكافة صوره.