في مشهد وطني مهيب يجسد وحدة الصف، محافظ الشرقية ورئيس جامعة الزقازيق يهنئان الإخوة الأقباط بعيد الميلاد المجيد

تم النشر بتاريخ: 07/01/2026

وسط أجواء وطنية تسودها المحبة والإخاء، قام المهندس حازم الاشموني محافظ الشرقية، والأستاذ الدكتور خالد الدرندلي رئيس جامعة الزقازيق، بجولة ميدانية شملت عددًا من كنائس المحافظة؛ لتقديم التهنئة للإخوة الأقباط بمناسبة عيد الميلاد المجيد، وذلك تأكيدًا على معاني الوحدة الوطنية والتآخي بين أبناء الوطن.

جاءت الزيارة بحضور السيد اللواء عمرو رؤوف مساعد وزير الداخلية مدير أمن الشرقية، وكلٌّ من الدكتور أحمد عبد المعطي والمهندسة لبنى عبد العزيز نائبي المحافظ، والعميد أركان حرب أحمد العجوز قائد الفرقة السادسة المدرعة، واللواء عبدالغفار الديب سكرتير عام المحافظة، والعميد أركان حرب أحمد شعبان المستشار العسكري للمحافظة وممثل المخابرات الحربية بالشرقية، ولفيف من وكلاء وزارة الأوقاف ومشيخة الأزهر، إلى جانب عدد من القيادات الأمنية والتنفيذية، وممثلي وزارتي التربية والتعليم، والشباب والرياضة. 

استُهلت الجولة بزيارة مطرانية الزقازيق ومنيا القمح، حيث قدّم المحافظ ورئيس الجامعة التهاني إلى نيافة الأنبا تيموثاوس أسقف المطرانية، الذي رحب بالزيارة مُعربًا عن تقديره لهذه اللفتة الوطنية، مقدمًا الشكر لفخامة رئيس الجمهورية لما تحقق من استقرار وترسيخ لمبادئ المواطنة، مؤكدًا أن القيادة السياسية تعمل بروح إنسانية ووطنية خالصة، ومتمنيًا أن يحمل العام الجديد قيمًا راسخة من الحب والسلام والمودة، وأن يكون عامًا للانتصار على الأفكار المظلمة التي تعيق التقدم وتحول دون تحقيق الرخاء.

وبهذه المناسبة، أعرب محافظ الشرقية عن اعتزازه العميق بالروح الوطنية الصادقة التي تجمع أبناء الوطن، مؤكدًا أن مصر ستظل قوية بتماسك شعبها، راسخة بقيم التسامح والوحدة، وأن هذا التلاحم الفريد يمثل صمام الأمان والركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار والتنمية والرخاء.

ومن جانبه، أكد الأستاذ الدكتور خالد الدرندلي رئيس جامعة الزقازيق، أن ما تنعم به مصر اليوم من وحدة وطنية راسخة وتلاحم حقيقي بين أبنائها، مسلمين ومسيحيين، هو ثمرة قيادة سياسية واعية أدركت مبكرًا أن قوة الدولة لا تتحقق إلا بتعزيز قيم المواطنة والعيش المشترك، وترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل وقبول الآخر.

وأوضح رئيس الجامعة أن القيادة السياسية قد نجحت في تحويل مفاهيم الوحدة والتآخي من شعارات إلى واقع ملموس يعيشه المواطن المصري في مختلف المناسبات الوطنية والدينية، مؤكدًا أن هذا النموذج المتماسك يعكس عمق الحضارة المصرية وقدرتها الدائمة على تجاوز التحديات وصون نسيجها الوطني في مواجهة أي محاولات للنيل من استقرار المجتمع أو تفتيت وحدته.

وفي السياق ذاته، توجه محافظ الشرقية ورئيس الجامعة إلى مطرانية الأقباط الكاثوليك، حيث كان في استقبالهم نيافة الأنبا بيشوي كامل راعي الكنيسة الكاثوليكية، وسط أجواء من الترحاب والتقدير المتبادل. وفي كلمته، صرّح الأنبا بيشوي بأن عظمة مصر راسخة بجذورها وتاريخها، وتقف خلفها قيادة وطنية قوية وواعية، يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية برؤية مسؤولة وتخطيط اقتصادي مدروس، أسهم في تعزيز الاستقرار ودفع مسيرة التنمية، لتُرسِّخ الدولة المصرية مسار الازدهار والرقي رغم التحديات.

وعقب ذلك، توجه الوفد إلى مدينة فاقوس لتقديم التهنئة إلى نيافة الأنبا مقار أسقف فاقوس والعاشر من رمضان بمقر المطرانية، وكان في استقبالهم لفيف من آباء المطرانية والقساوسة، إلى جانب السادة نواب مجلسي النواب والشيوخ. 

وخلال اللقاء، ثمّن نيافة الأنبا مقار هذه الزيارة، مؤكدًا أن الوحدة الوطنية ليست مجرد تعبير احتفالي، بل التزام عملي يتجسد في التعاون اليومي بين مؤسسات الدولة الدينية والوطنية، وفي قيام الكنيسة بدورها المجتمعي والتعليمي والإنساني جنبًا إلى جنب مع شركاء الوطن. وأوضح أن تعزيز ثقافة المواطنة، ودعم قيم السلام وقبول الآخر، والعمل على خدمة الإنسان دون تمييز، تمثل ركائز أساسية للحفاظ على استقرار المجتمع ودفع مسيرة البناء والتنمية.

 وأكد الشيخ يسري العوضي، في كلمته نيابة عن الأزهر الشريف، أن التآخي والوحدة الوطنية لَيْسَا شعارات عاطفية، بل مسؤولية عملية وسلوك يومي ينعكس في احترام القانون، ونبذ خطاب الكراهية، والالتزام بالعدل في المعاملة بين جميع أبناء الوطن. وشدد على أن الإسلام، منذ ظهوره، وضع أسس التعايش الإنساني القائم على الرحمة والإنصاف، مستشهدًا بوصية رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في حسن معاملة أهل الذمة، وصون حقوقهم، وتجريم أي اعتداء عليهم قولًا أو فعلًا.

وأوضح أن ترجمة هذه القيم في الواقع المعاصر تقتضي تعزيز ثقافة المواطنة، والعمل المشترك بين المؤسسات الدينية والوطنية، ومواجهة محاولات بث الفرقة أو استغلال الدين لإحداث الانقسام، مؤكدًا أن قوة المجتمع المصري تكمن في وحدته، وأن الحفاظ على هذا التماسك واجب ديني ووطني لا يقبل التهاون.


أضف تعليقا

التعليقات
عفوا لاتوجد تعليقات حاليا

اتصل بنا

تابعونا علي

جميع الحقوق محفوظة لجامعة الزقازيق
فريق عمل البوابة الرقمية