
في إطار سعي كلية التربية النوعية بجامعة الزقازيق إلى دعم وتنفيذ المحاور الثلاثة للاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي ٢٠٣٠
، وانسجامًا مع المبادئ السبعة للرؤية المستقبلية،وتحت رعاية معالي أ.د.خالد الدرندلي ،رئيس الجامعة، ومعالي أ.د.إيهاب الببلاوي،نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، ناقش أ.د.أكمل شوقي،عميد الكلية يوم الإثنين الموافق ١٩ يناير ٢٠٢٦م رسالة علمية نوعية تعكس أهمية الربط بين البحث العلمي والصناعة وتحقيق مردود اقتصادي واجتماعي واسع التأثير.

جاءت الرسالة تحت إشراف أ.د. أكمل شوقي جاب الله أستاذ الكيمياء وعميد كلية التربية النوعية بجامعة الزقازيق، وأ.د.عزت أحمد محمد الفضالي أستاذ الكيمياء غير العضوية ورئيس قسم تقويم الموارد الطبيعية بمعهد البيئة – جامعة مدينة السادات، بعنوان: "التغيرات الكيميائية والفيزيائية لخليط من بعض الزيوت النباتية مع زيت أولين النخيل أثناء القلي العميق" للباحث تامر يحيى، مدير إحدى شركات صناعة الزيت والصابون.

شارك في المناقشة كل من: أ.د. صلاح عبد الونيس أستاذ الكيمياء غير العضوية – جامعة الزقازيق، وأ.د. ياسر عبد العال أستاذ الكيمياء العضوية – كلية التربية النوعية – جامعة الزقازيق، وذلك بحضور نخبة من العلماء وأعضاء هيئة التدريس وطلاب الدراسات العليا وعميد المعهد السابق.

جسدت الرسالة أهمية تطبيق البحث العلمي في القطاع الصناعي، لما له من مردود إيجابي على تعزيز جودة المنتجات، وتقليل الآثار البيئية الضارة، وتحسين الصحة العامة، بما ينعكس على تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز التنافسية الصناعية.

وكشفت المناقشة أن التغذية اليومية تعتمد بشكل كبير على الزيوت النباتية باعتبارها مصدرًا مهمًا للدهون المفيدة، وتحديدًا زيوت دوار الشمس وفول الصويا وأولين النخيل. وهدفت الدراسة إلى تقييم مزائج هذه الزيوت وفق معايير أساسية مثل درجات الانصهار، وأرقام البيروكسيد، والاستقرار التأكسدي. كما تناولت تقييم الخصائص الفيزيائية والكيميائية أثناء القلي العميق، بما يشمل نسب الأحماض الدهنية الحرة، والرقم اليودي، وتركيب الأحماض الدهنية.

وأظهرت النتائج أن مزج زيت أولين النخيل بنسبة ٥٠٪ مع كل من زيت فول الصويا أو زيت دوار الشمس قد حقق أفضل أداء من حيث خفض نسبة الأحماض الدهنية الحرة، وتحسين رقم البيروكسيد، وتعزيز الاستقرار التأكسدي، مما ساهم في تحسين ملحوظ لجودة الزيوت المستخدمة في القلي العميق.

وانتهت الدراسة إلى تقديم رؤى علمية دقيقة حول إمكانية رفع جودة زيوت القلي من خلال المزج الاستراتيجي، وبما يدعم الصحة العامة ويحسّن جودة المنتجات الغذائية المتاحة للمستهلك.

وفي تصريح له ،أكد أ.د.أكمل شوقي، عميد الكلية على حرصه العميق على دعم الأبحاث التطبيقية التي تُسهم في خدمة الصناعة والمجتمع، وتمكّن الباحثين من ابتكار حلول واقعية تستند إلى منهج علمي راسخ. وأكد أن ما شهده الحضور اليوم يجسّد بوضوح الدور المحوري للبحث العلمي في مساندة رؤية الدولة للتنمية المستدامة، والارتقاء بجودة الحياة للمواطن المصري.

وتواصل كلية التربية النوعية بجامعة الزقازيق ترسيخ حضورها العلمي والبحثي عبر دعم مسارات الابتكار وتطوير حلول عملية تستجيب لاحتياجات المجتمع، وتسهم في ترسيخ دعائم اقتصاد قائم على المعرفة، تجسيدًا لرسالتها الوطنية ومسعاها نحو تحقيق الريادة الأكاديمية والبحثية.