تأكيدًا لالتزامها بترسيخ بيئة جامعية آمنة ومحفزة، وتعزيز منظومة الحماية والتمكين للمرأة والفتاة داخل الحرم الجامعي، وتحت رعاية الأستاذ الدكتور خالد الدرندلي رئيس الجامعة، والأستاذة الدكتورة حنان النحاس نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة وإشراف الاستاذه الدكتوره شيماء الشاذلي عميد كلية الصيدلة، نظّمت كلية الصيدلة لقاءً تعاونياً رفيع المستوى بعنوان «استراتيجيات الدعم النفسي الفعّال لتمكين المرأة والفتاة بالجامعة»، بالشراكة مع المجلس القومي للمرأة، وبالتعاون مع وحدة مناهضة العنف.
استهدف اللقاء ترسيخ أطر الدعم النفسي والقانوني المؤسسي، ورفع الوعي بالإجراءات المنظمة لحماية المرأة داخل الجامعة، إلى جانب تفعيل قنوات التواصل والتنسيق بين الجهات المعنية داخلياً وخارجياً، بما يعزز مناخ الثقة ويؤكد الجدية والحسم في التعامل مع مختلف القضايا ذات الصلة، وفق معايير الاحترافية والسرية.
شهد اللقاء حضور الأستاذة الدكتورة هبة محمد علي القائم بأعمال عميد كلية الآداب، والأستاذة الدكتورة نهلة يونس وكيل كلية الصيدلة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ونخبة من أعضاء هيئة التدريس والطلاب، في مشهد يعكس تكامل الأدوار وتضافر الجهود المؤسسية.
ومن جانبها، استعرضت الدكتورة نهى عبد المنعم مقرر فرع المجلس القومي للمرأة بمحافظة الشرقية، الدور المحوري للمجلس القومي للمرأة في تمكين الطالبات والسيدات، من خلال تنفيذ برامج تدريبية وورش عمل تخصصية في مجالات التعليم الحِرفي، بما في ذلك التطريز والخياطة والأنشطة اليدوية، دعمًا للاستقلال الاقتصادي، وتعزيزاً لمهارات الإنتاج وريادة الأعمال، في إطار رؤية تنموية شاملة.
كما قدّمت الدكتورة سمر إبراهيم عودة مدير وحدة مناهضة العنف، عرضاً تعريفياً متكاملاً حول اختصاصات الوحدة وآليات عملها، مستعرضة منظومة التدخل الفوري، وضمانات السرية التامة، والمعايير المهنية المعتمدة في فحص الشكاوى والتعامل معها، فضلاً عن المبادرات والأنشطة التوعوية التي تنفذها الوحدة لترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل ورفض جميع أشكال العنف.
وتضمّن اللقاء محاضرة علمية متخصصة ألقتها الأستاذة الدكتورة هبة محمد علي أستاذ علم النفس الإكلينيكي والقائم بأعمال عميد كلية الآداب، تناولت خلالها الأسس العلمية للدعم النفسي الفعّال، وأهمية التدخل المبكر، ودور البيئة الجامعية في تعزيز تحقيق الذات وتنمية المهارات الشخصية والاجتماعية، مؤكدةً أن الدعم النفسي المنهجي يمثل ركيزة أساسية في تمكين الطالبة الجامعية أكاديمياً واجتماعياً.
وفي السياق ذاته، استعرضت الأستاذة نيفين عادل مدير مكتب الشكاوى بالمجلس، آليات تلقي الشكاوى المرتبطة بقضايا المرأة، وخطوات تقديمها ومسارات متابعتها، مع تسليط الضوء على أنماط الشكاوى المستحدثة وآليات التعامل معها بما يضمن تحقيق العدالة الناجزة وصون حقوق المبلِّغات.
كما عرضت الدكتورة شيرين محمود مدير إدارة المتابعة والتقييم بالمجلس، منظومة المتابعة وقياس الأثر المعتمدة لضمان فاعلية التدخلات واستدامة نتائجها، إلى جانب استعراض حزمة الخدمات التي يقدمها المجلس في مجالات الحماية القانونية، والريادة الاقتصادية، والدعم الاقتصادي للمرأة، في إطار مقاربة تكاملية تعزز التمكين الحقيقي.
واختُتم اللقاء بعرض مواد فيلمية تعريفية حول جهود وحدة مناهضة العنف، إلى جانب نماذج ملهمة لقصص نجاح في مجال الدعم الاقتصادي قدمها المجلس القومي للمرأة، أعقبها نقاش تفاعلي موسّع مع الحضور، جرى خلاله طرح الرؤى والمقترحات، ومناقشة إعداد خطة عمل مشتركة للوحدة خلال الفترة من فبراير 2026 حتى ديسمبر 2026، بما يعزز التنسيق المؤسسي ويضمن كفاءة التنفيذ وقياس الأثر.
ويأتي هذا اللقاء تجسيداً لالتزام الجامعة بدورها المجتمعي والإنساني في ترسيخ ثقافة الاحترام والمساواة، وبناء بيئة جامعية آمنة وحاضنة، تدعم التمكين الشامل للمرأة على المستويين النفسي والقانوني، من خلال شراكات مؤسسية فاعلة تضمن تكامل الجهود واستدامة الأثر.