في إطار رسالتها المجتمعية والتزامها بدورها التنموي، تواصل جامعة الزقازيق فعاليات سلسلة الندوات التوعوية الخاصة بمشروع محو الأمية، التي تنظمها وحدة تعليم الكبار بالجامعة، تحت رعاية الأستاذ الدكتور خالد الدرندلي رئيس الجامعة، والأستاذة الدكتورة حنان النحاس نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، تأكيدًا على إسهام الجامعة الفاعل في دعم توجهات الدولة نحو بناء مجتمع أكثر وعيًا ومعرفة.
شهدت كلية التربية اليوم الأحد الموافق ٢٢ فبراير ٢٠٢٦م، انعقاد ندوتين تثقيفيتين لطلاب الفرقة الثالثة، وذلك بإشراف الأستاذ الدكتور السيد أبو هاشم عميد الكلية، والأستاذ الدكتور محمد عبد الله الفقي وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ومدير وحدة تعليم الكبار بالجامعة، تحت عنوان: «مشروع محو الأمية: الأهمية والدور، خطوات وإجراءات المشاركة، والتحديات والمشكلات»، حيث ركزتا على تأصيل الوعي بأبعاد القضية، وتعزيز إدراك الطلاب لمسؤوليتهم الوطنية في دعم خطط الدولة لمكافحة الأمية، باعتبارها أحد التحديات التنموية ذات الأولوية.
عُقدت الندوة الأولى لطلاب الفرقة الثالثة شعبة علم النفس بحضور الأستاذ الدكتور أحمد سالم وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، فيما خُصصت الندوة الثانية لطلاب الفرقة الثالثة أساسي إنجليزي، وسط تفاعل لافت من الطلاب والطالبات عكس وعيًا متناميًا بأهمية المشاركة الميدانية في المشروع، ورغبة حقيقية في الإسهام في تحقيق أثر مجتمعي ملموس.
وحاضر في الندوتين الأستاذ الدكتور محمد عبد الله الفقي، والأستاذ لؤي عبد الله سليم مدير فرع الشرقية بالهيئة العامة لتعليم الكبار، حيث أكد الدكتور الفقي أن الأمية تمثل تحديًا تنمويًا خطيرًا ينعكس سلبًا على الفرد والمجتمع، لافتًا إلى تعدد أنماطها في ظل التحول الرقمي، ومستعرضًا معدلاتها على المستويين القومي والمحلي بمحافظة الشرقية، مؤكدًا أن طلاب الجامعات يمثلون قوة محورية في مواجهتها من خلال العمل الميداني والتواصل المباشر مع الدارسين، موضحًا آليات المشاركة الفعالة وطرق جذب الأميين للالتحاق بالفصول والاستمرار بها حتى اجتياز الاختبارات بنجاح.
ومن جانبه، استعرض الأستاذ لؤي عبد الله سليم خطوات وإجراءات المشاركة في المشروع، ومعايير اختيار الدارسين، وأسس تحديد أماكن التعلم المناسبة، فضلًا عن عرض أساليب التدريس الملائمة، وأهمية الدليل الإرشادي للمعلم كمرجع رئيسي في العملية التعليمية، إلى جانب تقديم نماذج استرشادية للامتحانات المطبقة على الدارسين.
كما ناقشت الندوتان أبرز التحديات التي قد تواجه الطلاب أثناء التنفيذ، سواء ما يتعلق بإقناع الدارسين بالاستمرار أو انتظامهم في الحضور، مع طرح حلول عملية وآليات دعم تضمن تحقيق الأهداف المجتمعية للمشروع.
وفي ختام الفعاليات، فُتح باب النقاش للرد على استفسارات الطلاب ومناقشة الرؤى والمقترحات، مع التأكيد على استمرار تنظيم الندوات خلال المرحلة المقبلة، بما يوسع قاعدة المشاركة الطلابية ويعزز من إسهام الجامعة في خدمة المجتمع وتنمية البيئة.